الشهيد الأول
405
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
لمن كان مثلهم ، بدليل الاجماع ، وطريقة الاحتياط . ويكره الائتمام بالأعمى ، والعبد ، ومن يلزمه التقصير ، ومن يلزمه الاتمام ، والمتيمم ، إلا لمن كان مثلهم ( 1 ) . والشيخ نجم الدين بن سعيد كره ائتمام الحاضر بالمسافر وبالعكس في الرباعية ، وامامة المحدود بعد توبته . واما الأعرابي ، فإن كان ممن لا يعرف محاسن الاسلام ولا وصفها لم يؤم ، وكذا إذا كان ممن تجب عليه المهاجرة ولما يهاجر ، وإلا جاز مع اتصافه بالشرائط . قال : ولا بأس بامامة الأعمى إذا كان له من يسدده ، لقوله عليه السلام : ( يؤمكم أقرءكم ) ، ولأن العمى ليس نقصا فقد عمي بعض الأنبياء ( 2 ) . قال : وروى مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( لا بأس ان يصلي الأعمى بالقوم ، وان كانوا هم الذين يوجهونه ) ( 3 ) . قال : ويكره ان يؤم المتيمم متطهرا . والأقرب جواز ائتمام المرأة الطاهر بالمستحاضة ، والصحيح بالسلس . والوجه كراهة إمامة الأجذم والأبرص ( 4 ) . قلت : روى الشيخ باسناده إلى الشعبي ، قال : قال علي عليه السلام : ( لا يؤم الأعمى في البرية ) ( 5 ) . ويمكن حمله على المقيد بتوجيههم إياه إلى القبلة ، أو على الكراهة ، كما قاله أبو الصلاح وابن زهرة ( 6 ) .
--> ( 1 ) الغنية : 498 ، ولم يذكر الأعمى . ( 2 ) الفقيه 1 : 185 ح 880 ، سنن ابن ماجة 1 : 240 ح 726 ، سنن أبي داود 1 : 161 ح 590 ، مسند أبي يعلى 4 : 231 ح 2343 ، السنن الكبرى 1 : 426 . ( 3 ) التهذيب 3 : 30 ح 105 . ( 4 ) المعتبر 2 : 441 - 442 . ( 5 ) التهذيب 3 : 269 ح 773 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 143 . وقد تقدم ان ابن زهرة لم يذكر الأعمى في الغنية .